سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الرواية الثالثة عشر
والتعبير بالحائطة للدين ورد في الشبهات الحكمية كما في الروايات العلاجية للتعارض ومناسبته في المقام لرفع محذور مخالفة العامة بتصوير أن الأخذ بذهاب الحمرة هو للاحتياط لا لكونه حداً للوقت مخالفاً لهم، وذهاب الحمرة على أية حال كما تقدم ليست حقيقة الغروب بل لازم واقعي له والفرق بين العلامة الواقعية والظاهرية أن الواقعية ملازمة دائماً لذي العلامة وليس مفادها حكماً ظاهرياً قابل للتخلف، فانوجاد هذه العلامة انوجاد لذيها أما العلامة الظاهرية فهي أعم أو أخص وقد يتخلف الواقع عنها.
ثم إن تركيز الراوي في سؤاله بالترديد بين استتار المس أو ذهاب الحمرة المشرقية مع فرض مقدار الحمرة بالتي تعلو الجبل، صريح في كون الترديد بين الاستتار وذهاب الحمرة عن سمت الرأس لا عن نقطة المشرق فقط وهو المقدار الذي يراه المشهور والتعليل على أية حال لا يلائم فضيلة التأخير والندبية.
الرواية الرابعة عشر:
موثقة جارود قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«يا جارود ينصحون فلا يقبلون، وإذا سمعوا بشيء نادوا به، أو حدثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلًا فتركوها حتى اشتبكت النجوم، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص» [١].
تقريب الدلالة: أن الأمر بالمس بالمغرب أو راجح سواء كان لزومياً أو
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٦/ ١٥.