سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - التذكية في الخز
وأنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام: الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزاً هل يصلي فيه؟ فكتب:
«نعم لا بأس به» [١]
وربما يشكل الاستدلال بها بحملها على قزّ الماعز كما عن الصدوق، وعلى الأول بأنه في غير الصلاة والثاني وجادة لا رواية والثالثة بعدم توثيق إبراهيم بن مهزيار، وعلى الجميع بأنها واردة في القز لا في الحرير والإبريسم. وبإعراض المشهور عنها.
والقز كما في التاج هو الذي يسوى منه الأبريسم وهو معرب وهو قريب مما قاله بعض الأعلام من أنه الذي تقذفه الدودة قبل أن يصفى ويغزل منه الحرير والأبريسم. هذا وله تناسب مع أصل معنى مادة لفظ قزز حيث تدل على انقباض وحركة مما يحصل للدودة حين قذف تلك المادة الخام.
وربما يستدل على الجواز بمقتضى القاعدة بعدم صدق الحرير على غير المنسوج أو بعدم صدق اللباس على غير المنسوج، أو بعدم مانعية الحرير فيما لا تتم فيه الصلاة وغير المنسوج مما لا تصح فيه الصلاة لكونه ليس لباساً.
ويدفع ما ذكر من تقرير مقتضى القاعدة بصدق الحرير على المادة الخام وإن لم تصف ويغزل منها وبصدق اللباس على الثوب المحشو وإن لم يصدق على الحشو نفسه وهو القز، وما دام الحشو من أبعاض الثوب الملبوس فتشمله أدلة المنع وقد تقدم أنها شاملة لما لا تتم فيه الصلاة ما دام مبهماً محضاً، نعم المخلوط بنحو المادة أو النسيج كالسدى أو اللحمة أو الترقيع كالعلم مستثنى ومنه يظهر أن الحشو بحسب مفاد هذه الروايات مورد رابع لأنحاء الخلط الجائز المستثنى.
وأما ما أشكل على الروايات فالصدوق علّل واستشهد لتأويله بورود
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٤٧/ ١- ٣- ٤.