سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ١٨): يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقل الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت، فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحّة صلاته بل تبطل على الأقوى (١).
القلم فإن ظهور وحدة العنوان للطبيعة منه على مفاد حديث الرفع للقلم بأنه قلم التكليف من الكلفة والتنجيز لا أصل تشريع الحكم كما هو الحال في حديث رفع ما لا يعلمون وما اضطروا إليه.
(١) وقد استند في البطلان تارة إلى مفسدية نفس الأجزاء المستحبة أو لعدم كون هذه الصلاة أداء ولا قضاء وليس هناك ملفقة منهما كي تصحح.
أما الأول فإفساد الأجزاء المستحبة إما لأن الأمر بالفورية الواجبة يقتضي النهي عن الضد أو لمقدمية إتيان المستحبات لترك الواجب أو لعدم استحبابها فيحرم للتشريع في هذا الحال أو تكون كلاهما مبطلًا أو كونها زيادة مبطلة في الصلاة.
وأما الثاني فلعدم وقوعها أداءاً بعد اختصاص إدراك الركعة بغير التأخير العمدي ولا قضاء لكون الأمر في الوقت أدائي لا قضائي.
ويدفع كلا الأمرين بأن النهي تبعي أو غيري عقلي و أن عموم أدلة استحبابها لا يخصصه التزاحم في مقام التطبيق بعد عدم تصاعد التدافع في التزاحم إلى الحكم الإنشائي ولا الفعلي، ومن ثم ينتفي موضوع فرض كونه كلاماً أو زيادة على أنه في مبطلية التشريع بعد تميز وجودها عن الواجبة محل نظر وكذلك في مبطلية كل زيادة ولو بصورة المستحب، وأما الثاني فالصحيح عموم إدراك الركعة للعمد وإن عصى كما مرّ في فصل الأوقات، على أنه لو غضّ