سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - التذكية في الخز
والطارية كما يظهر ذلك بالتدبر في شقوق الأسئلة وأنه طبق الشيء الذي هو موضوع القاعدة في كل هذه الموارد ومنه يظهر إطلاق الشيء في لسان أصالة الحل وإن من إطلاقه وإسناد الحل إليه يتنوع سنخ الحل كما في اسناد الطهارة وأنه لا مانع من هذا الاستعمال كما أن التركيب وإن كان المنسبق منه الشبهة الموضوعية إلّاأنه أعم كما في لسان قاعدة الطهارة.
ويؤيد أيضاً بما رواه الشيخ في الأمالي بسنده عن الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي، وكل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً، ما لم تعرف الحرام منه فتدعه [١].
هذا، وأما التمسك بأصالة الطهارة فإنما يتم بناء على نجاسة كل ما لا يؤكل كما ذهب إليه جملة من القدماء وهي نجاسة ندبية على التحقيق وقذارته لم يترتب عليها أثر إلزامي إلّاالمنع من الصلاة، ثم إن أصالة الحل أصل حكمي يتقدم عليه الأصول الموضوعية سواء كانت محرزة لموضوع الحرمة أم الحلية.
التاسع: استصحاب الإباحة بمعنى عدم جعل الحرمة للحيوان المشكوك وهو أصل حكمي.
وأشكل عليه:
أ- بأن العدم السابق للحكم من السالبة بانتفاء الموضوع والمطلوب إثبات السالبة بانتفاء المحمول نظير الفرق بين عدم الحكم بالحرمة والحكم بعدم الحرمة.
ب- أنه معارض باستصحاب عدم الإباحة.
[١] - الأمالي، للطوسي/ ٦٦٩.