سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ١٥): إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة (١) ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين، بل وكذا في الدين غير المستغرق إلّا إذا علم رضا الديان بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة، والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين، وإلّا فيشكل حتى الصلاة في داره، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قاصراً أو غائباً أو نحو ذلك.
(١) قد تقدم أن الأقوى في التركة بقاء استحقاق الميت لأداء ديونه واستحقاق الورثة التملك بتخليص التركة بأداء الديون كما يستحق الديان الاستيثاق بأداء ديونهم من تركته. ومقتضى ذلك التفصيل في حكم التصرف بين الدين المستغرق وغيره، وهو مفاد موثق عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام، عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه دين أينفق عليهم من ماله؟
قال:
«إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال» [١]
، وقريب منه صحيح ابن أبي نصر بإسناده عنه عليه السلام [٢].
وقد تقدم صحيح عباد بن صهيب [٣] أنه ليس للورثة شيء حتى يؤدوا الزكاة، ومنه يظهر أن التصرفات التي لا تتلف المال ولا تكون ناقلة من الاستعمالات المجردة اليسيرة غير داخلة في النهي حتى في الدين المستغرق، ومثله الحال فيما لو كان أحد الورثة قاصراً أو غائباً، بل هو أولى لكون الفرض
[١] - أبواب الوصايا ب ٢٩/ ٢.
[٢] - أبواب الوصايا ب ٢٩/ ١.
[٣] - أبواب وجوب الزكاة ب ١٥/ ٣.