سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١ - التذكية في الخز
(مسألة ٤٥): يجوز للعراة الصلاة متفرقين، ويجوز بل يستحب لهم الجماعة وإن استلزمت للصلاة جلوساً وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياماً، فيجلسون ويجلس الإمام (١) وسط الصف ويتقدمهم بركبتيه ويومئون للركوع والسجود، إلّا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض، فيصلّون قائمين صلاة المختار تارة، ومع الإيماء أخرى على الأحوط.
على التعليل وأما على الحكمة وأنهما يوجبان مزيد تكشف وانكشاف للعورة فلا يكون وجهاً مرجحاً، ورجح ستر القبل في المعتبر لبروزه بخلاف الدبر فإنه مستتر بين الإليتين مضافاً إلى الاستقبال به، هذا ومقتضى الأخذ بكلا المرجحين ستر القبل به في غير حال الركوع والسجود وستر الدبر به حالهما وإلّا أخذ بالمرجح الأول لستر الدبر.
(١) أما جلوسه وجلوسهم معه في الصف وتقدمه بركبتيه فهو موضع وفاق في الكلمات وإن حكى استثناء جماعة من متأخري المتأخرين فرض الظلمة ونحوها فيصلون من قيام، وكذلك إيماء إمام الجماعة للركوع والسجود وأما المأمومون فصرح في المقنعة والسيد في رسائله بإيمائهم عن الركوع والسجود وفي النهاية لم يتعرّض لذلك وإن صرح بجلوسهم وفي الاقتصاد فصّل فصرّح بركوعهم وإيمائهم للسجود وصرح ابن براج وابن حمزة بأنهم يركعون ويسجدون خلفه وفي السرائر ذكر أنهم يومئون مدعياً على الإجماع بحسب القاعدة في العريان وحكى عن الشيخ ذهابه إلى ركوعهم وسجودهم وحكى في المعتبر ذلك عن نهاية الشيخ واختاره ومثله في جامع الشرائع.
وفي التذكرة اختار الأول.