سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
الاستهانة والاستخفاف.
وفي موثق أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«... إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول: حفظتني حفظك اللَّه، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول: ضيعتني ضيعك اللَّه» [١].
وعن التهذيب «إذا ارتفعت في وقتها ...» بدون أول.
وأشكل على دلالتها بأنه لا يلتزم بوجوب أول الوقت أحد، فلا محالة تحمل على ضرب من التأويل.
نعم، على رواية التهذيب يتم الاستدلال لكن قد افترض في الرواية ارتفاعها بغير حدودها المقررة فتكون باطلة وهو غير ما نحن فيه.
ويدفع: أن مقتضى المقابلة بين أول الوقت وفي غير وقتها هو كون المدار في التضييع على إتيانها في غير وقتها لا على تفويت أول الوقت لأنه يوجب الإتيان في غير وقتها، ثم إنه بقرينة وصف الصلاة في الشق الأول ب (بيضاء مشرقة) هو إرادة وقت الفضيلة سواء كانت لفظ ا لرواية هو أول وقتها أو بدونه.
ومثله موثق عمار الساباطي [٢].
وفي مصحح إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام متى يدخل وقت الظهر؟ قال:
«إذا زالت الشمس»
فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال:
«من بعدما يمضي من زوالها أربعة أقدام، إن وقت الظهر ضيق ليس كغيره»
[١] - أبواب المواقيت ب ١/ ٢.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣/ ١٧.