سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
لمدار حركة الشمس الصيفي وهو مدار السرطان الشمالي والشتوي وهو مدار الجدي الجنوبي أو فيما يقرب منهما وأما فيما ارتفع خط عرضها عنهما بما يقرب من أربعين فما فوق فالنافع لهما هو العلامتين الأخيرتين في المتن وهو انتقال الشمس من المشرق إلى المغرب واستعلام ذلك إما بمواجهة نقطة الجنوب وعند ميلها إلى الحاجب الأيمن يعلم زوالها عن دائرة نصف النهار التي تقسم فلك السماء إلى الربع الشرقي والربع الغربي بمرور خط تلك الدائرة من نقطة الشمال إلى الجنوب وقد أشير إلى هذه العلامة فيما رواه الشيخ بإسناده من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر لما ولّاه على مصر وفيه حكايته عليه السلام قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«أتاني جبرئيل عليه السلام فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن» [١]
، حيث إن قبلة المدينة هي نقطة الجنوب، كما أشير إلى العلامتين الأوليتين في رواية سماعة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: جعلت فداك متى وقت الصلاة فأقبل يلتفت يميناً وشمالًا كأنه يطلب شيئاً فلما رأيت ذلك تناولت عوداً، فقلت: هذا تطلب؟ قال: نعم، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس، ثم قال: إن الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا، ثم لا يزال ينقص حتى تزول، فإذا زالت زادت، فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر» [٢].
ومثلها رواية علي بن أبي حمزة [٣].
[١] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ١٢.
[٢] - أبواب المواقيت ب ١١/ ١.
[٣] - أبواب المواقيت ب ١١/ ٢.