سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - سقوط النوافل النهارية
النافلة لو صلحت لتمت الفريضة إذ هي ناظرة للنافلة المفروغ عن مشروعيتها [١].
موهون: بأن النهي عن البيتوتة ظاهر في الزجر عن إحداثها وإيقاعها إلّا بوتر، فتكون هذه الروايات هي المسمية لها بالوتر ووجهه احتسابها بركعة من قيام، وإطلاق الفقهاء عليها (الوتيرة) ميزاً لها عن الوتر من صلاة الليل، وأما الحكومة فصرف أخذ النافلة في موضوع السقوط لا يعد ذلك نظر دليل حاكم وإلّا فالحث على عدم الترك أيضاً ناظر إلى النافلة.
السادسة: ثم إنه يشارك خبر العيون المتقدم في أول وجهيه من عدم كون الوتيرة نافلة العشاء فتخرج تخصصاً عن عموم سقوط نافلة المقصورة موثق [٢] سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس- إلى أن قال:- وركعتان بعد العشاء الآخر، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً والقيام أفضل ولا تعدها من الخمسين ... الحديث، أي لا تعدهما من الرواتب اليومية بالمعنى الذي تقدم من كونهما مكملتين للنافلة لتصير ضعف الفريضة.
السابعة: وكذا صحيح [٣] الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء؟ قال: لا غير أني أصلي بعدها ركعتين وليست أحسبهما من صلاة الليل: وتقريب دلالته ما مر في خبر العيون ونفي احتسابهما من صلاة الليل ليس نفي ليليتها بل نفي لجزئيتها للثمان ركعات مع الشفع والوتر.
[١] - التنقيح ٦/ ٧٦.
[٢] - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب ١٣، ح ١٦.
[٣] - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب ٢٧، حديث ١.