سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - الوجه الثاني
صلاة في وقتها المختص بها وبأن تقييد الرواية بعدم العذر شاهد على إتيان إحداهما في غير وقتها المختص، فيظهر منه أن الجمع المبحوث عنه بين الفريقين هو بمعنى تعجيل أو تأخير الصلاة عن وقت فضيلتها المختص ونظير ذلك ذكر المحقق في المعتبر. وذكر في المبسوط والغنية والمنتهى بانتفاء الجمع مع الإتيان بالنافلة بينهما، والجمع بين الصلاتين تارة فعلًا أي الاتصال بينهما وأخرى وقتاً أي بتعجيل أو تأخير إحداهما في وقت الأخرى والظاهر أن كلا المعنيين محل للبحث ومنشأهما هو عدم بناء العامة على اشتراك الوقت بين الصلاتين وعدم بدء وقت الثانية في وقت فضيلة الأولى ومن ثم ذكر في التذكرة بعدما بين اشتراك الوقت ومحدودية الاختصاص بقدر الأداء قال: فلا يتحقق معنى الجمع عندنا، أما القائلون باختصاص كل من الظهر و العصر بوقت وكذا المغرب والعشاء فإنه يتحقق هذا المعنى عندهم ومقصوده من الاختصاص هو بقدر وقت الفضيلة، ثم ذكر أن الموالاة بينهما ليست شرطاً عندنا أي في الجمع في الوقت فلو تنفل بينهما جاز. وقال: مسألة تقديم الصلاة أفضل إلّافي مواضع: أ- المغرب للمفيض من عرفة ... ب- يستحب تأخير العشاء حتى يسقط الشفق ج- المتنفل يؤخر الفرض ليصلي سبحته د- القاضي للفرائض يستحب له تأخير الأداء ... ه- الظهر في الحرّ لمن يصلي جماعة ...» وظاهره أن الجمع في الفعل أي باتصالهما هو الأفضل لتقديم الصلاة وإن الفصل إنما يراعى لإتيان النوافل إلّا أنّه قال أيضاً: ه- المشهور استحباب تعجيل العصر بكل حال ذهب إليه علماؤنا- إلى أن قال:- إذا ثبت هذا فالتعجيل المستحب هو أن تفعل بعد مضى أربعة أقدام بلا تأخير ولو قدمت على هذا جاز» فيظهر منه أن مراده من التعجيل هو في أول وقت الفضيلة لا أول وقت الدخول وقد مر في الأقوال في فضيلة الظهرين أنه المشهور على تباينهما والماتن على العموم المطلق وآخرين على