سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - مقدمات البحث
وقوس الليل هو بنزولها تحت دائرة الأفق الحقيقي لا بدائرة الأفق الحسي المرئي، ويوافق هذا ما ذكره الميرداماد فيما تقدم.
أمّا الأفق الحسي المرئي فهي دائرة صغيرة مماسة لسطح الأرض وتوازي دائرة الأفق الحقيقي وقطباها سمت الرأس وسمت القدم، وهي كحلقة تقشط الأرض قليلًا.
وكذا دائرة الأفق الحسي الترسي.
وظاهر كلام الشيخ الطوسي رحمه الله اختياره وإن لم يصرح به لما ذكره من المقابلة بين القولين الملازم لاختياره هذا المبنى، قال: وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من ناحية المشرق وهو الأحوط، فأما على القول الأول إذا غابت الشمس عن البصر ورأى ضوئها على قلل الجبال أو مكان عال مثل منارة اسكندرية أو شبهها، فإنه يصلي ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث طلعت، وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كل موضع تراه، وهو الأحوط [١].
وأشار المحقق النراقي رحمه الله في المستند إلى ذلك إشارة خفيّة.
وهي دائرة ثابتة يرتسم محيطها من طرف خط يخرج من البصر إلى السماء مماساً الأرض ثم يدار ذلك الخط، فيكون سطح الدائرة المرتسم من الخط المزبور مركزه البصر على هيئة الترس.
وذكر في شرح الملخص في الهيئة للجغميني: أنها قد تكون عظيمة وقد تكون صغيرة إذ ربما ينطبق على الأفق الحقيقي وربما يقع تحتها أو فوقها وتحت الأفق الحسي المرئي بحسب اختلاف قامة الناظر وهي الفاصلة بين ما
[١] - المبسوط ج ١ ص ٧٤.