سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
إلّا في عذر من غير علة» [١]
، وفي صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّامن عذر أو من علة» [٢]
، ومثله صحيح الحلبي الوارد في خصوص صلاة الصبح [٣].
وتقريب دلالتها لقوله عليه السلام:
«و ليس لأحد ... إلّافي عذر»
مما ظاهره نفي الترخيص فالأول للمختار والثاني للمضطر.
وأشكل عليه بأن التعبير في الصحيحة الثانية أن أول الوقتين أفضلهما، أي أنّ ذلك من باب الفضل لا العزيمة، فالوقت الأول فضيلة، ويحمل التعبير في الصحيح الأول عليه.
هذا، ويلاحظ أن الصحيح الأول لا ينافي أفضلية أول الوقت لعزيمة الوقت الأول فإن الوقت الأول أوله أفضل من آخره، ونفي الرخصة للتأخير للوقت الثاني، لا التأخير لآخر الوقت الأول، وأما الصحيح الثاني فلا تنافي بين صدره وذيله، فإن الصدر لبيان أفضلية الوقت الأول على الثاني، والذيل لبيان موضوع كل من الوقتين فالمرخص لهم بالوقت الثاني في حين أنه سائغ لهم إلّا أنه دون في الفضيلة لهم بالقياس إلى الأول، هذا وعنوان الرخصة ظاهر في المقابلة للعزيمة.
[١] - أبواب المواقيت ب ١٣/ ١٣.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٢٦/ ٥.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٢٦/ ١.