سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - فصل في الستر والساتر
الشابة من النساء وقال:
«أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم عليّ أكثر مما طلبت من الأجر» [١].
رابعاً: مكاتبة الصفار إلى أبي محمد عليه السلام يجوز أن يشهد عليها من وراء الستر؟ ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك و هذا كلامها أو لا تجوز له الشهادة عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها؟ فوقع عليه السلام:
«تتنقب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه» [٢].
وفي صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام ...
«و لا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن تسفر فينظر إليها» [٣]
، وفي رواية أخرى [٤] له تقييد ذلك إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها، بتقريب أن التنقب مع رؤية العينين والجبهة حكم أخلاقي حينئذ وكذا بإسفار الوجه.
وفيه: أن النظر ههنا للضرورة كما في رواية الطبيب الرجل لبعض المواضع للحاجة في العلاج.
هذا، مضافاً إلى انطباق عنوان الريبة [٥] و الفتنة على النظرة الثانية والنظرة المستديمة على القول بتعريف الريبة بما يخطر بالبال من النظر دون التلذذ أو خوف الافتتان والوقوع في الحرام وموضع التهمة، حيث إنّ الميل وبدايات الشوق والخواطر الباعثة.
[١] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٣١/ ٣.
[٢] - أبواب الشهادات ب ٤٣/ ٢- ١- ٣.
[٣] - أبواب الشهادات ب ٤٣/ ٢- ١- ٣.
[٤] - أبواب الشهادات ب ٤٣/ ٢- ١- ٣.
[٥] - أبواب مقدمات النكاح ب ٣٦/ ٥.