سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - فصل في القبلة
يزيد على العشرين درجة و هذا بخلاف المدن الغربية منها فإنها تقرب من الجنوب.
وكذا في قبلة أهل البلد ومحاريب مساجدهم واتجاه قبورهم.
ولو تيسر تحصيل العلم بمداقة أكثر بالحسابات الأخرى من دون مؤونة فقد تقدم في بحث الوقت التأمل في إطلاق دليل الحجّية.
وأما البينة شهادة العدلين فإن كانت عن حس بأن كان مفادها المعطيات والمواد التي يستنتج منها تجاه القبلة فهي مندرجة في عموم حجية البينة وأما إن كانت عن حدس بأن كان مفادها تحديدها بالاستنتاج فتندرج في حجية أهل الخبرة والفارق أن حجيتها على الأول غير مشروطة بعدم الظن المخالف وعلى الثاني فإنها مشروطة بذلك، ومع الاختلاف فيعمل على الأقوى لاندراجه في عموم إجزاء التحري.
وأما مع الشك فمستند المشهور وإن كان مرسلتي [١] الكليني والصدوق ومرسل خراشة [٢] وفي قبالهما صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ومصححه الآخر [٣]، وفي صحيح معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعدما فرغ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا؟
فقال له: قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [٤].
[١] - أبواب القبلة ب ٨/ ١- ٤.
[٢] - أبواب القبلة ب ٨/ ٥.
[٣] - أبواب القبلة ب ٨.
[٤] - أبواب القبلة ب ١٠/ ١.