سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - الوجه الثاني
(مسألة ٨): قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة، وهو من ذهاب الشفق إلي ثلث الليل ووقتا إجزاء من الطرفين، وذكروا أن العصر أيضاً كذلك، فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين، ووقتا إجزاء من الطرفين، لكن عرفت نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال، نعم الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل (١).
(مسألة ٩): يستحب التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة، وفي وقت الإجزاء، بل كلما هو أقرب إلى الأوّل يكون أفضل، إلّاإذا كان هناك معارض كانتظار الجماعة أو نحوه (٢).
(١) قد اتضح من ما مر أن تحديد وقت فضيلة العصر بالمثل إلى المثلين الوارد في جملة من الروايات قد فسّر في أخرى بأن المراد منه الذراع والذراعين و أن العامة أخطأوا في حسبانهم أن المراد بذلك ظل المثل للقامة مع أن المراد بذلك قامة رحله صلى الله عليه و آله من فيء الجدار والجدار الذي كان بقدر قامة، بل ورد أنّ القدم والقدمين أفضل أي بدءاً والذراع والذراعين منتهى لوقت الفضيلة، و أن أول وقت فضيلة الظهر تبدأ من الزوال وإنما تؤخر عنه لمكان النافلة إلى القدم أو الذراع و آخر وقتها هي الذراع، وأول وقت فضيلة العصر القدم أو الذراع وآخره الذراعين، و أن تأخيرها إلى ما بعد ستة أقدام وهو الثلاث أذرع.
(٢) وقد تقدم أنّ أول الوقت هو وقت اللَّه الأول وأحبه إليه تعالى وأنه تعجيل للخير [١] كما ورد الحث على تخفيف النافلة لدرك فضيلة التعجيل وأما
[١] - أبواب المواقيت ب ٣.