سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الوجه الثاني
(مسألة ١٠): يستحب الغلس بصلاة الصبح أيالإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمة (١).
التأخير للجماعة فقد يستدل له بما ورد من عظم فضيلة الجماعة وثوابها لا سيما مع كثرة المأمومين وبرواية جميل بن صالح أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام: أيها أفضل أيصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخذ قليلًا ويصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم؟ قال عليه السلام:
«يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام» [١]
وموردها التأخير قليلًا وكونه إماماً للجماعة، أي بحيث لا يفوت وقت الفضيلة.
وفي رواية الراوندي في الخرائج والجرائح بسنده عن إبراهيم بن موسى الفزاز قال: خرج الرضا عليه السلام يستقبل بعض الطالبيين وجاء وقت الصلاة فمال إلى قصر هناك فنزل تحت صخرة فقال: أذّن فقلت: ننتظر يلحق بنا أصحابنا فقال: غفر اللَّه لك لا تؤخر صلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير علة عليك ابدأ بأول الوقت فأذنت فصلينا [٢] ومورد التأخير إلى ذهاب وقت الفضيلة فلا تعارض بين الروايتين.
(١) كما مرّ وهو مفاد قوله تعالى: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [٣] كما في موثق إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال: مع طلوع الفجر إن اللَّه تعالى يقول: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا
[١] - أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧/ ١.
[٢] - البحار ١٨/ ٥١.
[٣] - الإسراء/ ٧٨.