سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - التذكية في الخز
(مسألة ٣٨): إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطراً إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه، وإلّا لزم نزعه، وإن لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ عارياً، وكذا إذا انحصر في الميتة أو المغصوب أو الذهب، وكذا إذا انحصر في غير المأكول، وأما إذا انحصر في النجس فالأقوى جواز الصلاة فيه، وإن لم يكن مضطرّاً إلى لبسه، والأحوط تكرار الصلاة بل وكذا في صورة الانحصار في غير المأكول، فيصلي فيه ثم يصلي عارياً (١).
(١) صور المسألة مع الانحصار في الثوب الحرام تكليفاً لبسه بتكليف مستقل تارة مع الحرمة الوضعية كالحرير والذهب والمغصوب وأخرى انفراد الحرمة الوضعية دون التكليفية كالميتة على الأقوى من جواز الانتفاع بها فيما هو محلل، وما لا يؤكل لحمه والنجس. وكل منهما قد يفرض فيه الاضطرار إلى لبسه لبرد أو لوجود ناظر محترم، فيسوغ الصلاة فيه مع فرض شمول الاضطرار لحال الصلاة، فيرفع الاضطرار كلا من الحرمة التكليفية والوضعية.
وقد يفرض عدم الاضطرار إلى لبسه ففي مورد الحرمة التكليفية للبس يتعين عليه الصلاة عارياً و ذلك لكون الحرمة التكليفية تعينية لا بدل لها، بخلاف الصلاة فإن لها بدلًا عن مرتبة مع الساتر، الصلاة عارياً هذا مضافاً إلى أن الصلاة في نفسها مرددة بين الصلاة مع الستر والمانع وبينها مع عدمهما أي بين شرطية الساتر ومانعية المذكورات وقد يقال بتعين مراعاة المانع لتقييد أدلته إطلاقات شرطية الساتر، وعن مفتاح الكرامة ترجيح الساتر على المانع لمراعاة الركوع والسجود معه بخلاف صلاة العاري والركن مقدم على غيره، ولكنه مدفوع بما