سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥ - فصل فيما يستحب من اللباس
زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها» [١].
وهذه الروايات وإن استدل بها على المنع من التصرف في المال المتعلق به الزكاة وعدم تأخير إخراجها منه أو قيمتها من غيره إلّاأن في قبالها روايات عديدة وردت دلت على جواز التأخير شهر أو شهرين ونحو ذلك لغرض بسطها على المستحقين أو توقع مجيء من اعتاد إعطاءه منهم أو انتظار من هو أولى ونحو ذلك من الأغراض وإن ضمنها لو تلفت في غير صورة عدم المستحق ففي صحيح حماد بن عثمان عنه عليه السلام:
«لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ...» [٢]
، وصحيح ابن سنان عنه عليه السلام في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر قال:
«لا بأس» [٣]
وكذلك الرواية الرابعة المتقدمة في روايات المنع موثقة يونس بن يعقوب فإن ظهورها بدواً وإن كان المنع إلّاأن التدبر في متنها يظهر أنه الجواز وأولوية العزل. والمشهور أنه لا يجوز التأخير إلّالمانع كعدم المال أو خوف أو لانتظار المستحق والبسط عليه لا سيما إذا عزلها أو التماساً لمواضع وخصصوا الضمان لو تلفت لموارد التأخير من غير عذر وإن كان جائزاً، نعم صحيح عباد بن صهيب المتقدم وارد في المقام ولكن موردها في غير صور جواز التأخير.
[١] - أبواب المستحقين للزكاة ب ٥٢/ ٤.
[٢] - أبواب مستحقي الزكاة ب ٤٩/ ١١- ٩.
[٣] - أبواب المستحقين للزكاة ب ٥٣/ ١.