سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - فصل في القبلة
فظاهر المشهور هو العمل بالعلامات المنصوبة من قبل الشرع الواردة في الروايات لا سيما وأنّ جملة منها يفيد القطع، وإلّا فالتحري لتحصيل الظن المسمى في كلمات الكثير بالاجتهاد وإلّا فالصلاة إلى أربع جهات، لكن حكى عن المفيد والطوسي وابن حمزة وابن سعيد أنه مع فقد الأمارات السماوية- وهي المنصوصة- يصلي إلى الأربع ومع الاضطرار يصلي إلى الجهة المظنونة وأما خبر العدل العارف فعن المبسوط وجماعة اعتباره مقدماً على الاحتياط وعن آخرين تأخره عنه وظاهر تقييدهم بالعارف أنه من باب أهل الخبرة والحدس لا الحس بلحاظ بعض مقدمات ومعطيات العلامات كتحديد الجهات الأربع، كما أنهم عند تعارض اجتهاده وتحريه الظني مع أخبار العارف عن حدس تقديم الأول وإن كان عن حس فبعضهم قدّم الثاني، ومن كان فاقداً للعلم والظن فالمشهور أن عليه الصلاة إلى الجهات الاربع خلافاً لابن أبي عقيل والصدوق والمختلف وعن الذكرى الميل إليه وكذا الأردبيلي والمدارك والكفاية والمفاتيح.
هذا، والبحث في المقام نظير ما تقدم في مبحث الوقت من ظهور كلمات جملة المتقدمين في لزوم العلم وعدم الاعتماد على الظن مطلقاً إلّامع عدم التمكن من العلم والاحتياط، استظهاراً من أمر الشارع لا سيما في المقام بلزوم التحري جهده، واتباع العلامات الموصلة للعلم وورود الأمر المطلق بالصلاة إلى الأربع، لكن ذلك كما مر لا يستفاد منه أنّ العلم كصفة أخذ شرطاً بل غاية الأمر هو أنه مع إمكان تحصيل العلم بمقدمات يسيرة والالتفات من دون مؤونة فلا إطلاق في أدلة حجية الظن.
هذا، ولسان ما ورد على أنماط: