سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - فصل في القبلة
منها: ما اعتبر العلامات. كموثق محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
سألته عن القبلة؟ فقال:
«ضع الجدي في قفاك وصلّ» [١]
إلّاأن في مرسل الصدوق:
«اجعله على يمينك وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك» [٢]
ومكة المكرمة على خط طول ٣٩ درجة وعرض ١/ ٢ درجة بينما الكوفة على خط طول ٢/ ٤٤ وعرض ٣٢ درجة وعلى ذلك ففي القبلة انحراف عن الجنوب إلى الغرب وعلى ذلك فحمل صاحب المدارك الأولى على غرب العراق والثانية على أوساطها كالكوفة وبغداد- متين، وأما الأطراف الشرقية كالبصرة ونحوها فاللازم زيادة انحراف نحو المغرب. ومقتضى ذلك كونها علامات ظنية على القبلة وإن كانت قطعية بلحاظ التوسع في الاستقبال ما بين اليمين والشمال أو ما بين السبعين.
ومنها: ما ورد باعتبار مطلق الظن عند تعذر العلم كصحيح زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
«يجزىء التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة» [٣].
وموثق سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم؟ قال:
«اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك» [٤]
وقد تقدم في الأوقات أن دلالته شاملد لكل من تحري الوقت والقبلة مع تعذر العلم كما في صحيح زرارة [٥] من التصريح فيه لكل منهما في موارد الخلل. والظاهر هو الاعتماد على العلامات غير الفلكية من النجوم وطلوع الشمس للمشرق
[١] - أبواب القبلة ب ٥/ ١- ٢.
[٢] - أبواب القبلة ب ٥/ ١- ٢.
[٣] - أبواب القبلة ب ٦/ ١- ٢- ٣.
[٤] - أبواب القبلة ب ٦/ ١- ٢- ٣.
[٥] - أبواب القبلة ب ٩/ ٢.