سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ١٥): هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الأحوال حاصلًا من أول الصلاة إلى آخرها، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كل حالة عند تحققها؟ مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه، وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستر عنده بساتر آخر، أو لا تبطل؟ وجهان، أقواهما الثاني (١)، وأحوطهما الأول، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضر إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر، ولو بيده على إشكال في الستر بها.
نظر الغير فلا دلالة على الزائد عليه كما في مرسل ابن فضال عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ الناس يقولون: إن الرجل إذا صلى وأزاره محلولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عرياناً، قال:
«لا بأس» [١].
(١) المدار على فعلية الستر في كل حالة كما هو الحال في باب النظر غاية الأمر كما مر في المسألة السابقة قد يكون عدم الستر بالفعل بلحاظ حاله أخرى موجباً لصدق العري والتكشف كما في مثال المتن فإن الثوب إذا كان قصيراً تبدو العورة بالانحناء، فإن هذا المقدار قد يوجب المعرضية القريبة لبدو العورة، هذا مضافاً إلى أن اللازم في باب الصلاة هو تستره باللباس بحيث لا يصدق عليه التعري والعري، وهو قد يصدق في بعض الصور كما عرفت ويعضد ذلك ما ورد من عناوين إزار ودرع وقميص وأنه لا تكتفي المرأة بالإزار أو الملحفة عن الدرع.
وأما التستر بمعالجة اليد مع حصول الستر باللباس كما هو ظاهر ذيل
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٣/ ٤.