سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - التذكية في الخز
الثلاث والرابعة على حاله وقد ذكر في المعتبر في مسألة جماعة العراة أن فيها قولين بالإيماء ولكل من الإمام والمأمومين اختاره علم الهدى والمفيد والتفصيل بما في الموثق اختاره في النهاية ثم فنّد دعوى الإجماع على خلافها التي ادعاها ابن إدريس على قول المرتضى ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال:
«يتقدمهم إمامهم بركبتيه ويصلي بهم جلوساً وهو جالس» [١]
حيث أطلق من دون تفرقة بينهم وإطلاقها لا ينافي التقييد في الموثق، فإنها متعرضة للجلوس لا للركوع والسجود وظاهر المبسوط العمل بكل من مرسلة أيوب بن نوح وموثق إسحاق، وأشكل الشهيد دلالة الموثق من التفرقة بين المأموم والإمام أما باختصاص الحكم بالمأمومين أو الالتزام بكونه حكم كل عار والثاني لا سبيل إليه والأول بعيد.
وفيه: أن الثاني ظاهر عبارة المبسوط لأنه لم يشر إلى الإيماء وكذا جملة من المتقدمين حيث إن إطلاقهم الأمر بالقيام من دون التقييد بالإيماء هو ذلك، وصرح بركوع وسجود المأمومين في النهاية وابن براج وابن حمزة.
هذا مع أن عبارة ابن إدريس «فإن كانوا جماعة صلوا صفاً واحداً من جلوس بلا خلاف ويتقدمهم إمامهم بركبتيه» وهي لا تفيد دعوى الإجماع على الإيماء بل على الجلوس.
نعم بقي منافاة هذا الظهور مع التعليل في صحيح زرارة «و لا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما» وأجيب بأنه على استظهار مشهور المتأخرين فإنه في مورد وجود الناظر واللازم الاحتراز عن اطلاع الناظر فالتعليل ليس مطلقاً في
[١] - التهذيب ٢/ ٣٦٥- ح ١٥١٣.