سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - التذكية في الخز
في صلاة العاري- عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال:
«إن أصاب حشيشاً ستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم» [١]
بعموم الشيء لكل سائر وإن لم يكن واجداً لشرائط الساتر الأولية كما هو الحال في الحشيش حيث لا يصدق عليه عنوان الثوب المأخوذ في الساتر الصلاتي، معتضداً هذا العموم أيضاً بما ورد [٢] من جواز الصلاة في النجس، نعم الفرق بين الحشيش ونحوه والثوب النجس وما لا يؤكل لحمه والميتة أن الأول فاقد لتمامية شرائط اللباس الساتر بخلاف الثاني فإنه وإن كان واجداً للشرائط الوجودية إلّاأنه ممنو بالمانع وهو الموجب للتخيير للصلاة فيه أو بدونه عارياً بعد كون كل من العدلين يوفي ببعض الشرائط الوجودية أو العدمية أو مراتب الأجزاء بعد فرض التزاحم بين الأجزاء فيما بينهما وكذا الشرائط بعد كون الواجب ذي مراتب فلا معنى لفرض التعارض بين أدلتها بل غاية أدلتها هو فعلية دخالتها ارتباطاً بالمركب لا التنافي فيما بينها هذا والاحتياط ضم الصلاة عارياً.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ١.
[٢] - أبواب النجاسات ب ٥٠.