سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٩ - فصل فيما يستحب من اللباس
البائع أو من مال البائع، و أن المديون الأصلي وقرار الضمان في الزكاة هو على من تعلقت الزكاة في ملكه وهذه الأحكام تنطبق على ما هو متعارف في الضرائب العرفية كما هو وضع الخراج على هذا النحو أيضاً، و مما يشهد بكونه حقاً في مالية العين هو جواز أداء الزكاة والخمس من غير العين الذي تعلقا بها وهو يوافق كونهما حقاً مالياً يستوفي مالية العين كحق غرماء الميت في تركته وكذلك قوله عليه السلام:
«في خمس من الإبل شاة»
فإنه وإن احتمل انطباقها على الشركة في الملك تعدد شاة في الإبل إلّاأن المنسبق أن ذلك في ماليتها بعد تخالف الجنس.
والصحيح المزبور وإن كان وارداً في الزكاة ولكنه والخمس من باب واحد بعد إطلاق الصدقة بالمعنى الأعم على الخمس في جملة وافرة من الروايات والآيات نعم ليس هو من الصدقة بالمعنى الأخص التي هي من أوساخ أموال الناس.
ثانياً: ما دل على جواز التصرف ولو بالاستثمار في الربح بعد ظهوره إلى عام من المؤونة مع بقاء نسبة الخمس في مجموع أصل المال والأرباح المتوالدة من بعضها البعض مع أن الخمس لو كان بنحو الشركة في العين لم تبق النسبة في المجموع هي الخمس بل لتصاعدت باعتبار أن الربح المتوالد لاحقاً بعد الربح الأول وكل لاحق من سابقه هو من العين المشتركة فالأربع أخماس ربحها الجديد فيه الخمس والخمس في الأصل ربحه صاف للخمس الأول فمجموع الخمس في الربح المتولد يزيد على نسبة الخمس في مجموع الربح المتولد وهلم جرا تصاعدياً، والحال أن الأدلة دلت على بقاء نفس النسبة، وهذا الحكم كذلك في الأرباح المتولدة في نفس المال لعام واحد فيما لو عصى ولم يخمس شيئاً غاية الأمر لا يستثنى من أرباح العام الأول مؤونة السنين اللاحقة