سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠ - فصل فيما يستحب من اللباس
ولا العكس إلّاأن تكون سداد دين، وبعد اتضاح الحال بأن الخمس من قبيل الحق في مالية العين لا الشركة في ملكية رقبتها يتضح أن مقتضى القاعدة صحة المعاوضة إلّاأن العين تظل متعلقة لحق الخمس كحق الزكاة إلى أن يؤدى الحق.
ثالثاً: ما في جملة من الروايات: كصحيح بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له:
«... أرسلني إليكم ولي اللَّه لآخذ منكم حق اللَّه في أموالكم فهل للَّهفي أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه ... فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّابإذنه فإن أكثره له فقل: يا عبد اللَّه أتأذن لي في دخول مالك؟ ... فاصدع المال صدعين ثم خيره»
الحديث [١] والتعبير بأن أكثره له وإن ظهر منه الشركة في العين لكن التعبير في أوله بحق اللَّه في المال يظهر منه الشركة في المالية لا الملكية والفرق بين التعبير بالملك والتعبير بالحق هو في تعلق الملكية برقبة العين بخلاف الحق فإنه يتعلق بحيثية من منافع أو مالية وصفات العين.
والصحيح إلى عبد الرحمن بن الحجاج عن محمد بن خالد والظاهر أنه القسري البجلي من أصحاب الصادق عليه السلام الذي ولي المدينة، أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«مرّ مصدقك ... فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها، وإن لم يردها فليبعها» [٢]
وأحقية المالك وأنه صاحبها يفيد ملكيته لها والحق متعلق بالمالية.
وفي النهج في وصيته عليه السلام للمصدق:
«و لا تأخذن منه أكثر من حق اللَّه في
[١] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٤/ ١.
[٢] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٤/ ١٣.