سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠ - التذكية في الخز
(مسألة ٤٤): إذا وجد ساتراً لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه، أوجهها الوسط (١).
السجود كل منهما في حاله المقرر من القيام أو الجلوس مع الأمن من الناظر وإمكان التحفظ عن زيادة بدو العورة وإلّا فيجلس ويؤمىء كما أن الإيماء على درجات يراعي فيه ما يتحفظ فيه على العورة ويعضد ما ورد في أبواب القيام في الصلاة في المريض من مراعاة الميسور من الوظيفة الأولية والأقرب.
و (إشكال) صاحب الجواهر بأنه مع انكشاف القبل لا مجال لمراعاة ستر الدبر.
(مدفوع): بأن الستر وبقية الشرائط والموانع يتحفظ فيها بالمقدار الميسور ولا يسقط بالمعسور بعد كون الطبيعة المأخوذة فيها امتدادية منبسطة كالعموم الاستغراقي كما أشار إلى ذلك المحقق الهمداني و ذلك بمقتضى نفس العمومات الأولية من دون حاجة إلى قاعدة الميسور معتضداً ذلك بطبيعة الملاك المستظهرة بحسب مناسبات الحكم والموضوع.
ولا يخفى أن الإيماء حيث إنه على درجات فأقصى درجات يتصادق مع أدنى درجات حدّ الركوع والسجود. وأما (الإشكال) بأن الركوع والسجود ركنان بخلاف الستر فيقدمان عليه (فمدفوع): بأن التزاحم بين مراتب الركوع والسجود مع مراتب الستر، فإن الإيماء مرتبة منهما مضافاً إلى أنه لا مجال له مع النص.
(١) ورجّح ستر الدبر الشهيد الأول لحصول التمكن من الركوع والسجود، كما هو مقتضى تعليل النهي في صحيح زرارة عنهما ببدو سوأة الدبر، و هذا بناءاً