سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الوجه الثاني
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا كان في سفر أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء الآخرة، قال: وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: لا بأس أن تعجل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق» [١]
ومثلها رواية ابن علوان [٢] فيظهر منها أن الجمع مرجوح يرتكب مع العذر ودعوى أن الرواية في الجمع في الوقت لا في الفعل والاتصال كما في تقديم العشاء على الشفق قد مرّ ضعفها وأنه لا تفكيك بين الجمعين بعد كون التفريق بحسب الوقت يلازم التفريق بحسب الفعل كما هو ظاهر في العشائين بعد تباين وقت فضيلتهما ورجحان كل صلاة في أول وقت فضيلتهما وكذلك الحال في الظهرين على الأقوى من تباين وقت فضيلتهما.
و مثل الصحيحة أيضاً مرسل عبد اللَّه بن سنان في الذكرى [٣] ورواية ابن ميمون [٤].
وأما رواية صفوان الجمال حيث عللّ عليه السلام جمعه بأنه على حاجة وأمرهم بالتنفل فأشكل على دلالتها بأن المرجوحية بلحاظ عدم التنفل فلا تدل على الحكم في الجمع في الفعل وفيه أن الفصل بالنافلة درجة من التفريق في الفعل بل ومن التفريق في الزمان أيضاً بدرجة منه كما في معتبرة محمد بن حكيم [٥] والخدشة في دلالتها بأنها في صدد بيان الجمع المستحب بأنه في مورد عدم تشريع النافلة، لا أنه بيان مع ترك النافلة يتحقق الجمع المرجوح، وفيه لو سلم
[١] - أبواب المواقيت ب ٣١/ ٣.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣١/ ٦.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٣١/ ٧.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٣١/ ٥.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٣٣/ ٢- ٣.