سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟ فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللَّه أكله، ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد، ذكاه الذبح أو لم يذكه» [١] و هذا الموثق من عمدة روايات الباب في الإطلاق مع كونها متضمنة للحديث النبوي الذي هو كالأصل في الباب هذا مع أن ظاهر السؤال هو عن الوبر المجرد عن الجلد وهو القسم الثاني، وبقرينة البول والروث عمم الشعر إلى نحو القسم الثالث من الشعر ونحوها بعد صدق لفظة (في) أي الصلاة في شعره وبوله وألبانه لا سيما و أن المنع في بوله وروثه إن احتمل أن يكون لنجاسته فإن ألبانه متمحضة في مانعية ما لا يؤكل والمنع فيه أعم من إصابته للثوب أو لبدن المصلي، ثم إن اشتراط التذكية في ما يؤكل إنما هو بلحاظ ما تحل فيه الحياة دون ما لا تحل فيه الحياة، ونظير هذا الموثق رواية حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهما السلام في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام قال: يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه [٢] وكذارواية أبي تمامة [٣] في القسم الثاني.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ١.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ٦.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ٣.