سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - فصل فيما يستقبل له
الحركة كما دلت عليه الروايات المخصصة وحينئذ إما يوجب التقييد بلحاظ الإطلاق الافرادي فتخرج طبيعة النافلة كفرد من عموم طبيعة الصلاة أو بلحاظ الإطلاق الأحوالي وهي حالة الحركة دون الاستقرار وليس الثاني أولى بل القرائن على الأول وفيه: أنّ لسان «يعيد» كما مرّ قد استعمل في كثير من أدلة أجزاء وشرائط المركبات العبادية للدلالة على اعتبار بمعنى الفساد الوضعي حتى في النوافل وأما التقييد فإنه على أي حال أفرادي وليس أحوالي فإن طبيعة النافلة كما هي فرد من الطبيعة الكلية للصلاة، فإن أفراد النافلة أيضاً أفراد للطبيعة المزبور والخارج إنّما هو فرد دون بقية الأفراد.
ثانياً: ما سيأتي في روايات المخصصة للنافلة حال الحركة أنها دالة سؤالًا وجواباً على مفروغية أخذ الاستقبال في طبيعة صلاة النافلة والظاهر أنّ ذلك لكونها من طبيعة الصلاة المتبادر منها بحسب الجعل الشرعي في الأدلة الأولية أخذ الاستقبال فيها.
هذا وقد استدل على تقييد المطلقات المتقدمة في مورد النافلة بعدة روايات:
الأولى: ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
«استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فإن اللَّه عزوجل يقول لنبيه في الفريضة:
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» الحديث [١] حيث قيد مورد الآية بالفريضة.
الثانية: ما في مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ورواه ابن إدريس عن الجامع للبزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل
[١] - أبواب القبلة ب ٩/ ٣.