سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧ - فصل فيما يستحب من اللباس
وأنها تقدم في الاستيفاء على القسمة والتوزيع على الورثة لا أنها تقدم على أصل ملكهم وتخصص عموم «ما تركه الميت فهو لوارثه» أي أن (من بعد وصية أو دين) البعدية لأداء الدين لا ملكية الديان في التركة فالجملة لابد فيها من تقدير كلمة. وليس مفادها أن ملك الورثة معلق على أداء الدين ولو من خارج التركة أو أن ملك الورثة غير مستقر إلّابعد أداء الدين أو أن ملكهم مشروط بشرط متأخر وهو أداء الدين أو أن ملك الورثة وحق الديان متزاحمان وحق الديان هو المقدم، أو أن للورثة حق تملك التركة بعد فراغ ذمة الميت فإن هذه الوجوه وإن كانت ممكنة متجهة إلّاأنها تكلفات لا موجب ولا شاهد لها، كما أن من المتسالم عليه عدم ملكية الغرماء للتركة و أن للورثة أداء الدين من خارجها، فلا محالة يكون حقهم في التركة من قبيل حق الرهانة ونحوه، نعم نماء التركة كالأصل في استيفاء الديون ومنه اختلف المقام مع حق الرهانة ونحوه. نعم الوجه الأخير قريب التقرير من الثاني بعد تقييده بارتهانها للديون و أن أداء حق للميت كما هو حق للديان فيقرب من كون التركة على ملك الميت مع استحقاق الورثة للتملك بأداء الدين وتخليص التركة.
ومنه يظهر أن التصرف بالانتفاع اليسير لا يضر بحق الغرماء وهو في ملك الورثة.
ثم لو التزمنا بالملكية للغرماء فالأظهر أنه كحق الرهانة الذي اخترنا أنه من قبيل الكلي في المعين فلا ينافي التصرف في الباقي ما دام لا يفوّت مقدار ما للغرماء، كما يدل عليه صحيح أبي نصر وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج [١] أنه ينفق على الورثة الصغار من وسط المال إذا لم يحط الدين بالتركة.
[١] - أبواب الوصايا ب ٢٩/ ١- ٢.