سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - فصل في الستر والساتر
في البيت و هذا يقضي بأن المقدار الواجب ستره زيادة على: القبل والدبر في المنزل عن المحارم: هو مواضع المحاسن المثيرة للجنس الآخر وهو ما دون الجيوب وما دون أطراف الجسد كالثديين من الصدر والبطن والفخذين والقرينة على ذلك مضافاً لما مر هو عطف ما ملكت أيمانهن في سياق المحارم وكذلك عطف التابعين غير أولي الإربة من الرجال في آية النهي عن إبداء الزينة لأنه القدر المشترك بين هذه الأصناف والزوج والمماثل من النساء. كما أن المستفاد من كلمات اللغويين أن الجلباب أوسع من الخمار، فالخمار ما يخمر الرأس ويضرب بأطرافه على الجيوب، وأما الجلباب فهو الثوب الشامل الذي يشمل البدن كالملحفة والرداء والملاءة والإزار ونحوها أو ما يعرف بالعباءة في العصر الحاضر، فإدناء الجلباب حكم مغاير لحكم ضرب أطراف الخمار على الجيوب متعلقاً وعنواناً، قال في مجمع البحرين: الجلباب هو ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها وتبقي منه ما ترسله على صدرها وقيل الجلباب الملحفة وكل ما يستتر به من كساء أو غيره وفي القاموس:
الجلباب كسرداب القميص ومعنى يدنين عليهن من جلابيبهن أي يرخينها عليهن ويغطين بها وجههن وأعطافهن أي أكتافهن، وقريب منه مافي الكشاف.
وعن السدي أن تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلّاالعين.
وفي التبيان عن ابن عباس ومجاهد هو الخمار وهي المقنعة تغطي جبينها ورأسها.
وحاصل مفاد آية الجلباب هو أمرين: الأول: التجلل فوق ثياب اليقظة بثياب المنزل بثوب آخر. الثاني: الأمر بستر صفحة الوجه لا تمامه، أي على ستر الوجه في الجملة فلاتكون صفحتي الوجه باديتين بالتمام.