سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - التذكية في الخز
(مسألة ٣٣): يشترط في الخليط أن يكون مما تصح فيه الصلاة، كالقطن والصوف مما يؤكل لحمه، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه لم يكف في صحة الصلاة، وإن كان كافياً في رفع الحرمة، ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة، فإذا كان يسيراً مستهلكاً بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه، ولا يبعد كفاية العشر في الإخراج عن الصدق (١).
(مسألة ٣٤): الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الأبريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقي الأبريسم محضاً لا يجوز لبسه بعد ذلك (٢).
(مسألة ٣٥): إذا شكّ في ثوب أن خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو ممّا لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه (٣).
(١) المانعية من جهة الحرير تزول بصدق الخلط بأحد الأنماط الأربعة أما في المادة أو في النسج أو في الترقيع اليسير بالحرير أو بالحشو به ولكن الصحة في الصلاة تدور مدار انتفاء جميع الموانع.
(٢) لتجدد المانعية بقاءاً وإن لم تكن حدوثاً وإن لم يذهب جميع ما فيه مما هو غيره لأن المدار على النسبة المعتد بها الموجبة لعنوان الخليط وزوال المحوضة.
(٣) وتتمحض حيثية الشك من ناحية ما لا يؤكل لحمه وقد مرّ في مسألة اللباس المشكوك من ناحيته جريان جملة من الأصول المفرغة للذمة عن لزوم الاحتياط.