سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - التذكية في الخز
النهي عن لبس الحرير، وعموم النهي لا يصلح شاهداً للتأويل بعد كون النسبة بينه وبين هذه الروايات هو الخصوص المطلق مضافاً إلى اندراج هذه الروايات في روايات الاستثناء بعنوان الخلط ومنه يظهر وجه قوّة العمل بها وقد صرّح المحقق والعلّامة بأن وجه إعراضهما عنها هو تأويل الصدوق.
وأما السيد في الانتصار فاستدلاله في مقام الرد على الشافعي بكون العمومات شاملة له بعد صدق لبس الحرير و أن الخفاء لا ينفي ذلك ولا الظهور دخيل فيه ولم يتعرض لهذه الروايات مع أنه في مقام الاستدلال بجواز المخلوط.
وأما ورودها في القز فهو لا يختلف عرفاً عن الحرير والأبريسم إلّابكونه مادة خام ومن ثم ارتكب الصدوق تأويلها لعموم النهي عن الحرير، نعم هذا إذا لم يكن الأبريسم منسوجاً وإلّا فلو كان كقطعة قماش فالظاهر الفرق لكونه لبساً وغير مندرج في مثال الحشو بالقز.
وأما اختصاص الصحيح بالحكم التكليفي فقد مرّ مراراً أن موضوع الحكمين واحد بلسان واحد نعم قد افترقا كما هو الحال في النساء بناءاً على الأقوى من المانعية لهن في الصلاة، ولكن ذلك مع ثبوت مخصص ومقيد وإلّا فعموم نفي الحل شامل للموردين هذا مع أن المتن الأصلي للصحيح والذي اختصره وقطّعه صاحب الوسائل، هو في سياق السؤال عن لبس فراء السمور والسنجاب والحواصل والجلود، أي عن الحكم الوضعي في الصلاة، ومنه يظهر شاهد آخر على ضعف تأويل الصدوق.
أما إشكال المحقق على رواية الحسين بن سعيد بأنها وجادة فقد روى ذلك سفيان بن السمط وكليهما يروي المكاتبة بنحو الجزم هذا مع عدم وجود