سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - فصل في أوقات الرواتب
والحاصل أنّ المرجوحية ليست ذاتية كي لا يصح تعلق النذر بالنافلة في وقت الفريضة بل هي طارئة بسبب مزاحمتها للفريضة وهي دونها في الأهمية، فإذا تعلق بها النذر زالت المرجوحية، ومن ثم عبّر الماتن في بعض المواضع أن الرجحان اللازم هو حين العمل ولو بسبب النذر نفسه، ومقصوده ذلك و أن بعد الرجحان الذاتي لمتعلق النذر تزول المرجوحية العرضية بالنذر أو يتحقق الرجحان العرضي بالنذر أيضاً، كما أنّ القدرة اللازمة في صحة النذر هي حين العمل، و هذا التوجيه اعتمده الماتن في تفسير صحّة نذر الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات، باعتبار أن الصوم في نفسه راجح وكذلك الإحرام مطلقاً كما كانا كذلك في الشرائع السابقة غاية الأمر النهي الشرعي تعلق بهما بلحاظ ناسخية سنة الرسول صلى الله عليه و آله وشريعته للشرائع السابقة، لا سيما بناء على أن النسخ أخذ بعزيمة الحكم الناسخ لأهمية ملاكه على ملاك المنسوخ لا كشفه عن زوال المصلحة فيه.