سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - فصل في الستر والساتر
وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتى الرأس والشعر (١) إلّاالوجه، المقدار الذي يغسل في الوضوء، وإلّا اليدين إلى الزندين، والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما، ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة.
يقول:
«من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلّابمئزر، قال: فدخل ذات يوم الحمام فتنور فلما أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر، فقال له مولى له: بأبي أنت وأمي إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك، فقال:
أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة» [١].
أي بقوله عليه السلام:
«إنّ النورة ستره»
و
«إنّ النورة قد أطبقت العورة»
، فهو مبني على توهم أن المراد بإلقاء المئزر هو إلقائه عن الجسد بالمرة وهو فاسد بل المراد هو نزعه عن موضعه من الوسط ولفّه ووضعه على العورة وأطراف الإحليل كما صرح الراوي بذلك في الرواية الأولى، وحينئذ فيكون دعوى الراوي من رؤيته ما يكره هو حسبانه رؤية الموضع من بين خلل الإزار الملفوف على الموضع فأجابه عليه السلام بأنه لا يمكن أن يرى لأن النورة حاجب فما يرى فيما بين الخلل فإنما هو النورة لا بشرة الموضع، وأما الفخذين والوركين فإطباق النورة عليهما كالساتر بعدما لم يكونا من العورة وإنما سترهما من الاحتشام وهو حاصل بالنورة في موضع كالحمام.
(١) واستند جماعة في ستر الجميع بما ورد من كون بدن المرأة عورة، والمحكي الاتفاق على استثناء الوجه والكفين عدا بعض العامة، وأما القدمين
[١] - أبواب آداب الحمام ب ١٨/ ١- ٢.