سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦ - التذكية في الخز
الرابعة: ما دلت على إتمام الركوع والسجود للعاري سواء كان قائماً أو جالساً مع أمن المطلع كالصحيح إلى أبي أيوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع [١] والتقييد بالحفرة بيان للأمن من الناظر أو لكيفية الصلاة للأدنى من الساتر، والدلالة على ذلك إنما تتم على الأول.
وموثق إسحاق الوارد في جماعة العراقة في المأمومين عنه عليه السلام ...
فيومىء إيماء بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم» [٢]
و ذلك باعتبار أن المأمومين في الصف الواحد يأمن كل منهم من اطلاع الآخر عليه، واحتمل البعض تفسير على وجوههم أي إيماءاً وانحناءاً أكثر من إمام الجماعة ولكن يدفعه المقابلة والمخالفة بين التعبيرين نعم احتمل آخر الإخفاض بالوجه والإيماء به وهو في الركوع موجب لحصول أول درجات طبيعته لكن بنحو لا يبدو ما خلفهم ولكن سيأتي أن الأصل في الإيماء هو بالوجه والرأس بل وشيء من البدن وإلّا فبالأدنى من ذلك، و أن جلوسهم لفرض وجود الناظر وما تقدم من الطائفة الثالثة إنما تصلح وجه جمع بين الأولى والثانية بلحاظ وظيفة القيام والجلوس وإشكال الشهيد على التفصيل في وظيفة القيام بغير حال السجود باستلزامه للتعرض لكشف العورة قد مر دفعه وإشكاله بأن يلزم قيام من وظيفته الجلوس ليومي للركوع فيدفعه أن الجلوس استتاراً من الناظر وهو شامل لكل من القراءة والركوع وقد مرّ أن التفصيل ليس تقييداً لإطلاق الأمر بالقيام لأن الأمر به من الأصل بلحاظ الوظيفة الأولية لا أنه تعبد جديد يلحظ فيه الإطلاق. وأما بلحاظ الإيماء فالتدافع بين الطوائف
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ٢.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٥١/ ٢.