سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - التذكية في الخز
كون صلاة القائم التي في مقابل صلاة الجالس هو بلحاظ حال القراءة والركوع فقط أم أن إطلاق يؤمي إيماءاً كقيد ل (قائماً) هو بدلية الإيماء عن الركوع كي لا يكون على الهيئة المستنكرة من بدو الدبر وكذلك بدلية الإيماء عن السجود ولا محالة فإن الجلوس والقيام يستلزم بدو الدبر مع أن السجود والركوع سقطا لذلك فيه أن الجلوس من دون هوي إلى السجود لا يزيد على هيئة الجلوس مع وجود الناظر، نعم الإيماء مطلق وعن كل من الركوع والسجود.
الثانية: ما دل على الجلوس مطلقاً: كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلّاثوب واحد وأصاب ثوبه مني؟ قال:
«يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعاً فيصلي ويومىء إيماءاً» [١]
وذكر الفلاة وإن ظهر منه عدم الناظر لكن مسير القوافل معرض لذلك والأمر بالإيماء مع الجلوس دال على تعدد الأمر بكل منهما و أن الجلوس والقيام لبيان هيئة المصلي فيما وظيفته القيام من أجزاء الصلاة.
وصحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلي فيه، قال:
«يصلّي إيماء، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماءاً برؤوسهما» [٢]
وهو ظاهر بقوة في تفصيل السيد العميد فيقوم في موضعه ويجلس في موضعه لقوله عليه السلام في صدر الجواب (يصلي) وعقّب ذلك (ثم يجلسان) و أن الإيماء كي لا يبدو الدبر سواء فيهما.
[١] - أبواب النجاسات ب ٤٦/ ٤.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ٦.