سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - التذكية في الخز
ج- أنه مثبت بلحاظ المجعول المترتب عليه الأثر.
ويدفع:
أ- أن المقرر في محله عدم اختلاف العدمين ولو سلم فإن السالبة بانتفاء المحمول يفرض لها حالة سابقة أيضاً بلحاظ أوائل الشريعة.
ب- أن المعارضة تتم على تقدير أخذ الشرطية دون أخذ المانعية، وإلّا فإنه لا أثر للإباحة وعدمها إلّاعلى المثبت. مع أن الإباحة بمعنى عدم الجعل لا يقين بعدمها بل بتقررها سابقاً.
ج- أن المراد بالجعل المستصحب عدمه هو المجعول الكلي ولا يكون بلحاظ مقام الفعلية مثبتاً لأنه عينه. هذا والأصل المزبور نافع بناء على المانعية وقد يقرّب نفعه على الشرطية أيضاً بناءاً على أنّ الحلية المطلوبة في المقام هو مطلق عدم الحرمة.
العاشر: استصحاب العدم الأزلي أي عدم كون اللباس متخذاً من حرام الأكل فإن المانع في الصلاة كون الشيء أو اللباس من حرام الأكل وهو ما لا يؤكل لحمه وهو أصل موضوعي بتقريب أن عموم عنوان الصلاة المأمور به قد خصص بأن لا تكون في شيء من حرام الأكل، والشيء سواء لباساً أم غيره، إذ ارتباط الموانع مع المتعلق هو بأخذ عدمها في المتعلق بنحو الانضمام لا النعتية، كيف و أن الشروط الوجودية جلّها انضمامية كاعتبار الطهارة في الصلاة والاستقبال ونحوها، واعتبار النعتية يحتاج إلى مؤونة دلالة في الشروط الوجودية فضلًا عن العدمية وهو في الوجودية إنما يتأتى بين العرض والمعروض أو ما يؤول إلى ذلك، فكيف بالعدميات وقد حرر في باب العام والخاص أن التخصيص والتقييد غاية ما يوجب تضييق العام والمطلق بأن