سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - التذكية في الخز
والمعاملة أو الموضوعية بلحاظ الأموال والأعواض، لا سيما و أن جلّ مسائل ذلك المبحث هي في الشبهة الحكمية، واستدل في الذكرى في مقدمات الكتاب التي هي عبارة عن مسائل من أصول الفقه على استصحاب حال العقل والتمسك بأصل البراءة عند عدم دليل كنفي الغسلة الثالثة في الوضوء ونفي وجوب الوتر قال: وقد نبه عليه في الحديث بقولهم عليهم السلام ... ثم ذكر الحديث. ومن الظاهر أنه من موارد الشبهة الحكمية.
واستدل في الذخيرة بالأصل في ما تعارضت فيه الروايات من بعض أصناف ما لا يؤكل لحمه نعم منع في الحدائق جريانه في الشبهة التحريمية الحكمية وخصّه بالموضوعية وأشكل على الأصحاب تمسكهم به فيها، ولو سلم اختصاصه بالموضوعية لجملة من الشواهد في لسان الروايات، فإن ذلك لا يقيد إطلاقه وعمومه لأقسام الحل الطبعي والذاتي والاقتضائي دون الاختصاص بالفعلي فيما كان الشك في الشبهة الموضوعية كما هو الحال في المقام ويشهد له أنواع الأمثلة المذكورة في موثقة مسعدة وكذا صحيح ضريس وابن سنان الوارد في الجبن والسمن حيث إن الحلية المشكوكة ليست خصوص الفعلية بل الطبعية كما في السمن على اختلاف احتمالات الشك فيه. وإن كان التشبيه هو لقواعد أخرى. ويعضد الإطلاق أيضاً إطلاق أصالة الطهارة الوارد بنفس اللسان حيث إنّ ظاهر موثق عمار الساباطي الذي رواه الشيخ في التهذيب [١] هو عموم كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك، حيث إن قوله عليه السلام بذلك جاء في آخر الرواية بعد العديد من الأسئلة في الشبهة الحكمية والموضوعية وعن الطهارة الذاتية والعرضية، والطبعية والفعلية الأولية
[١] - التهذيب ١/ ٢٨٤.