سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - التذكية في الخز
وأما الأصول الحكمية فمنها: ما تقدم من أصالة الحل في الحيوان المشكوك ومرّ أن الأظهر جريانها في الحل الطبعي.
ومنها: استصحاب عدم جعل الحرمة ومرّ تقريبه.
ومنها: أصالة الحل في الصلاة كما حكى عن صاحب الحدائق، والأظهر وإن كان تقرر الحل التكليفي مقابل الحرمة التكليفية في الدخول والتلبس بالصلاة إلّاأنه يرجع في المقام إلى الشك من جهة المانعية والحل في الحيوان.
ومنها: جريان البراءة وقد حرر في محله من مباحث الأصول أن مجراها هو في الشك في التكليف بخلاف مجرى الاشتغال فإنه في الامتثال بعد اليقين بالاشتغال، إلّاأنه يقع الكلام في موارد تعلق المتعلق للحكم بأمور خارجية أي أن منشأ الشك من جهة متعلق المتعلق وقد يسميه البعض بالانطباق في مقابل الشك في الحكم وفي المتعلق.
فهل يؤول إلى الشك في الحكم الذي هو مجرى البراءة أم إلى الشك في أداء وإتيان المتعلق الذي هو مجرى الاشتغال، وتنقيح الصور في موارد تولد الشك من متعلق المتعلق يفضي إلى التفصيل و ذلك لأنّ متعلق الحكم إما أن لا يتعلق بشيء كما في الكذب المحرم أو يتعلق بشيء إما بنحو الشمول البدلي أو السريان الاستغراقي أو المجموعي أو الجزئي الشخصي.
فههنا صور:
الأولى: ما لا يتعلق بشيء كما في حرمة قراءة العزائم حال الجنابة ونحو ذلك أو وجوب ذكر كالتشهد بالشهادتين أو بالثلاث للدخول في الإسلام أو في الإيمان وهو تارة يفرض بنحو الاستغراق أو المجموع فهو مجرى للبراءة لرجوع الشك إلى أصل التكليف غايته أن المتيقن في الوجوب الأقل وفي