سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - التذكية في الخز
التحريم هو الأكثر كما في حرمة قراءة الحائض سبعين آية عند القائل بذلك لا سبع آيات. وأما لو كان بنحو صرف الوجود وهو إنما يتصور في الوجوب فاللازم الاحتياط للعلم بالاشتغال فلابد من العلم بالفراغ.
الثانية: ما يتعلق بشيء كلي بنحو السريان البدلي وهو أيضاً إنما يتصور في الوجوب دون الحرمة- حسب ما هو واقع لا مجرد الفرض- والصحيح جريان الاشتغال سواء كان ذلك الموضوع معلوماً وجوده أم مشكوكاً لما حررناه في محله من مقدمة الواجب من أن متعلق المتعلق ليس قيداً شرعياً في الوجوب وإن كانت القدرة عليه قيداً عقلياً في تنجيزه وعلى ضوء ذلك كان الفحص عن الماء في الوضوء على مقتضى القاعدة.
الثالثة: ما يتعلق بشيء كلي بنحو الاستغراق سواء كان الحكم وجوبياً أو تحريمياً فهو مجرى البراءة في الفرد المشكوك نعم لو علم بتحقق الشيء وشك في الفعل لكان مجرى للاشتغال كما لو علم خمرية المائع وشك في اجتنابه عن الشرب لو وقع في ظرف معين لزم حينئذ الاحتياط، وكذلك في الوجوب كما لو علم كونه عالماً وشك في تحقق الإكرام.
الرابعة: ما يتعلق بشيء كلي بنحو مجموعي وهو مجرى البراءة في الزائد المشكوك غاية الأمر افتراق الوجوب عن الحرمة كما مرّ في الصورة الأولى.
أما المقام فبناءاً على المانعية فهو بنحو الاستغراق فالمشكوك خارج عن القدر المتيقن فهو مجرى البراءة كما تقدم في الصورة الثالثة سواء كان الحكم وجوبياً أو تحريمياً وأما لو بنى على الشرطية فهو من الصورة الثانية فيلزم الاشتغال.
ثم إن مثال الاخبار بشيء مشكوك صدقه قد يقال إنه من الصورة الأولى