سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الرواية الثالثة عشر
تواري القرص خلف الجبل، لا يدل على الغروب حتى لو ظهرت الحمرة على الجبل لأن هذه الحمرة على أن القرص سقط على الأفق، بل سقط عن الجبل فغلبته الحمرة، فلا نحرز سقوط القرص عن الأفق بمجرد علو الحمرة المغربية «الشفق» فوق الجبل بل لابد من زوالها كي يحرز سقوط القرص.
وإن كان الجبل من ناحية المشرق فهي وإن اشترطت زوال الحمرة لكنها تدل أيضاً على أن المنطقة جبلية، فلعلّ هناك جبالًا وهضاباً من طرف المغرب، فلذلك اشترط ذهاب الحمرة لإحراز سقوط القرص، وهو احتياط في الشبهة الموضوعية.
والجواب: أنه من الواضح تعيّن الاحتمال الأول وهو كون الجبل في طرف المشرق إذ لا معنى لاشتراط زوال الحمرة المغربية في الفرض الثاني كي يحرز سقوط القرص، إذ هي تزول بعد أكثر من نصف ساعة من سقوط القرص، إذ يمكن إحراز سقوط القرص في الفرض الثاني بظهور الكواكب أو زوال الحمرة المشرقية لا بزوال الحمرة التي تعلو الجبل لو فرض في الغرب.
وعلى هذا ففرض السائل هو وجود جبل في طرف المشرق والحمرة المفروضة التي تعلوه هي المشرقية وقد يقصد بها الأشعة التي تضرب أعالي الجبل الشرقي مع استتار القرص عن الحس، وبذلك يتضح جلياً أن سؤاله عن حد وقت الصلاة وأنه بالاستتار عن الحس المرئي أو بذهاب الحمرة، فمصب السؤال عن الشبهة الحكمية وأما التعليل بالحائطة فهو للتقية كما تقدم بعد فرض الراوي أذان المؤذنين من العامة، ولذلك قابل الراوي في سؤاله بين ذهاب الحمرة واستتار القرص الذي يعتدّ به المؤذنون من العامة مع فرضه تحقق الاستتار المزبور.