سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
وصحيح ابن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرا لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها؟ فقال:
«نعم ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم أن الدين أوسع من ذلك» [١]
ومثله صحيحه الآخر في شراء الخف [٢] ورواية ابن جهم [٣] وصحيح الحلبي في الخفاف التي في السوق [٤] وصحيح الفضلاء [٥].
حاصل الطوائف:
أولًا: صراحة هذه الطائفة الأخيرة موجب لحمل الطائفة الثانية على الوظيفة الأولية من لزوم إحراز التذكية ولو بالأمارات الشرعية وأما ما ورد من البناء على الحرمة عند التردد في تحقق شرائط التذكية عند الذبح أو الصيد مباشرة فلانتفاء الأمارات المفروضة ثمة.
ثانياً: حمل الطائفة الثالثة على التنزه والأولوية بعد صراحة ما تقدم في التعامل مع ما في السوق أو ما صنع في أرض الإسلام بأنه مذكى من دون سؤال وأنه ليس عليكم المسألة مع أنّ أكثر من يتعامل معهم حين صدور النصوص هم من العامة ممن يستحل الميتة بالدباغ أو بالخلل في جملة من شروط التذكية ومما يشهد على ذلك أيضاً ما في الصحيح إلى إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجلود الفرا يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل
[١] - أبواب النجاسات ب ٥٠/ ٣.
[٢] - أبواب النجاسات ب ٥٠/ ٩.
[٣] - أبواب النجاسات ب ٥٠.
[٤] - أبواب النجاسات ب ٥٠/ ٢.
[٥] - أبواب الذبائح ب ٢٩.