سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
فأمره فصلى العصر، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب، ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء، ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح، ثم قال: ما بينهما وقت» [١].
ومثلها رواية معاوية بن ميسرة [٢] وموثقة مفضل بن عمر [٣].
وفي صحيح زرارة قوله عليه السلام:
«إن جبرئيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأول وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير ثم قال جبرئيل عليه السلام: ما بينهما وقت ...» [٤]
وظاهره بقوة أن بعد القامة وقت أخير وثان للظهر أي أنها آخر الوقت الأول للظهر هو القامة و أن بعد القامتين وقت ثان وهو الأخير للعصر والوقت الأول لها هو بعد القامة ومثلها معتبرة محمد بن حكيم.
وفي موثق ابن بكير قوله عليه السلام:
«... صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك و العصر إذا كان مثليك وكان زرارة هكذا يصلي في الصيف ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير» [٥].
السادس: ما لسانه التحديد بأقل وبأضيق من ذلك مبدأ ومنتهى وهو كالحاكم جهتياً ودلالياً على ما تقدم كصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«ما خدعوك فيه من شيء فلا يخدعونك في العصر، صلّها والشمس بيضاء نقية، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قيل: وما الموتور أهله وماله؟ قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنة، قال: وما
[١] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ٥.
[٢] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ٦- ٧.
[٣] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ٦- ٧.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٧/ ٢.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٣٣.