سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - الوجه الثاني
وتجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد، والظاهر أنّها حينئذ أداء، وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء (١).
(مسألة ٥): لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة، ويجوز العكس، فلو دخل في الصلاة بنيّة الظهر ثم تبيّن له في الأثناء أنّه صلاها، لا يجوز له العدول إلى العصر، بل يقطع ويشرع في العصر، بخلاف ما إذا تخيّل أنّه صلّى الظهر فدخل في العصر ثم تذكّر أنّه ما صلّى الظهر فإنّه يعدل إليها (٢).
الوقت من العشاء، هذا على القول بعدم الاختصاص، بل على الاختصاص قد يقرر ذلك أيضاً بعد فرض اتساع وقت العشاء لمن أدرك ركعة فلا يتم تصوير اختصاص آخر وقت الأربع داخل الوقت إلّابضميمة أهمية الوقت الاختياري للعشاء على الاضطراري ولو لكلا الصلاتين، و مثل ذلك يحرر الكلام في ما إذا بقي أقل من أربع ركعات في السفر فإنه تقدم العشاء ثم يؤتى بالمغرب على إثرها.
(١) أما وجوب المبادرة على الاختصاص فلأنّه تقدم في النصوص الدالة عليه أنه مراعى لعدم فوت ذات الاختصاص وإلّا فإذا أديت فهو وقت للأخرى، وهو ظاهر صحيح الحلبي المتقدم أيضاً، وأما على القول بعدم الاختصاص فهو ظاهر، وكذلك الحال في نية الأداء إذ الفائت على كل القولين هو الترتيب.
(٢) بناءاً على أن مقتضى القاعدة عدم صحة العدول وإن ظهر من مواضع في المختلف للعلّامة منع ذلك وصحة العدول في الأثناء، وقد يحتمل ذلك من