سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - الوجه الثاني
لصلاة الظهر فيكون فرض الرواية مما نحن فيه، لا سيما و أن ترجيح الوقت على الترتيب ثابت في الكلمات، كما التزم به في الصورة الآتية ما لو بقي أقل من أربع ركعات في السفر أنه تقدم العشاء لتقديم الوقت للعشاء مع الاضطراري للمغرب على الترتيب، وأما دعوى أنه في هذا الحال مضطر لإتيان العشاء ركعة منها في الوقت وليس تعجيزه اختيار منه بل لإدراك اضطراري المغرب فممنوعة بما مرّ من أنّه يدرك على أي تقدير ركعة المغرب في الوقت وإنما الدوران في الحقيقة بين مراعاة الترتيب أو مراعاة الاختياري من العشاء، وقد بني على تقديم الوقت بمقتضى مفاد المستثنى من لا تعاد، وعبارة الشيخ في المبسوط قد تفيد ما ذكرناه قال: وإذا لحق قبل أن يختص الوقت بالعصر ركعة لزمه فريضة الظهر، وهو إذا بقي من النهار مقدار ما يصلي فيه خمس ركعات فإن مقدار الأربع ركعات يختص بالعصر والركعة للظهر فحينئذ يجب عليه الصلاتان معاً، فإن تخصيصه مقدار الأربع ركعات للعصر ظاهر في وقت الاختصاص و أن الركعة الباقية من الوقت هي للظهر أي يؤخرها.
الصورة الثانية: في السفر إذا بقي ثلاث ركعات هل يقدم الظهر أو كما مر احتماله من تقديم العصر ثم بركعة للظهر في الوقت وأما إذا بقي ركعتان فتتعين العصر.
الصورة الثالثة: إذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات فهل يقدم المغرب أو العشاء ثم ركعة من المغرب في الوقت فكما مرّ.
الصورة الرابعة: إذا بقي إلى النصف أربع أو أقل فيقدم العشاء كما هو مقتضى النص الوارد المتقدم في الاختصاص، مع أنه لو بني على تقديم إدراك الوقت الاضطراري في كلا الصلاتين لكان اللازم الإتيان بالمغرب ثم بركعة في