سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
وههنا عدة منها:
الأولى: ما في الصحيح إلى عيص بن القاسم عن أبي داود يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبد اللَّه وعليّ قباء خزّ وبطانته خز وطيلسان خز مرتفع، فقلت: إن عليّ ثوباً أكره لبسه فقال: وما هو؟ قلت: طليسا في هذا، فقال:
وما بال الطليسان؟ قلت: هو خز؟ قال: وما بال الخز؟ قلت: سداه أبريسم، قال:
وما بال الأبريسم؟ قال: لا نكره أن يكون سدا الثوب أبريسم ولا زره ولا علمه إنما يكره المصمت من الأبريسم للرجال ولا يكره للنساء» [١] وقد رواها عنه صفوان أيضاً مع اختلاف في الذيل. وتعبير الراوي أن بطانته خز ظاهر في كونه من وبر الخز لا مع جلده لا سيما مع وصفه له بالمرتفع وهو خلاف الغليظ، كما أن منشأ تسائله هو كون سداه أبريسم وكان ذلك متعارف في ألبسة الخز فأجابه أن ذلك جائز ما دام أنه ليس من الحرير الخالص. لكن ذلك لا يدل على اختلاط نفس وبر الخز بالحرير بل وصله به بأن تكون سدا الثوب وهو ذيوله وأطرافه من الأبريسم غير الخالص ويشير إلى ذلك أن الطيلسان كما في مجمع البحرين ثوب يحيط بالبدن ينسج للبّس خال عن التفصيل والخياطة، والنسج هو من الوبر الخال عن الجلد ويشير أيضاً ما مر من الإشارة في كتب اللغة من الاستعمال الخز للثوب الذي مسه ليّن وناعم لا سيما وأنه يصنع منه المطرف وهو الرداء المعلم.
الثانية: ويشير إلى هذا النمط في الخز ما في رواية أبي عيينة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ما يحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة قال:
«الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير»
قلت: تلبس الخز؟ قال:
«نعم»
قلت: فإن سداه
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١٠/ ٢.