سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
يلصق بالجلد»
قال: وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنه سأل عن هذه المسألة فقال:
«لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحته» [١]
وطريق الذيل صحيح لا إرسال فيه وهو دال على مانعية بعض الوبر الذي يعلق بالثوب وكذا بعض ما يعلق من فتات الجلد بالثوب.
أما الروايات المعارضة فمنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الفرا والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه؟ قال:
«لا بأس بالصلاة فيه» [٢]
ومثله صحيح علي بن يقطين إلّاأن في السؤال وجميع الجلود [٣] ونظيرهما صحيح الريان بن الصلت [٤] ولكنها معارضة صريحاً بما تقدم مما دل على المنع وقد مر مستفيضاً التصريح بأن ذلك للتقية.
ومنها: رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاةفيها؟ فقال:
«لا تصل فيها إلّافي ما كان ذكياً»
قال:
قلت: أوليس الذكي مما ذكي بالحديد؟ قال:
«بلى إذا كان مما يؤكل لحمه»
، قلت: وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال:
«لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب» [٥].
فإن صدر الرواية وإن كان يفيد العموم المستفاد من الأدلة المثبتة لعموم المانعية، إلّاأن ذيلها مفسر لما لا يؤكل لحمه المأخوذ مانعاً هو خصوص السباع
[١] - المصدر ب ٧/ ٨.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٤/ ٣.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٥/ ١.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ٥/ ٢.
[٥] - أبواب لباس المصلي ب ٣/ ٣.