سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - الرواية الثانية والثلاثون
وَ النَّهارَ مُبْصِراً [١] أي مضيئاً والإضاءة من الفجر الثاني، وقوله تعالى: وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [٢]، ويؤيد ما تقدم نقله عن المقاييس وقوله: وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ [٣] وقوله تعالى: أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ و فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [٤] لَيْلَةَ الصِّيامِ [٥]، فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ [٦] حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ وقوله: وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ [٧]، وانقضاء نافلة الليل بالصبح وما ورد من نزول ملائكة النهار حين صلاة الفجر وغير ذلك من الاستعمالات والتحديدات، ولا ينافيه ما في روايتي عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام:
«لليل زوال كزوال الشمس قال: فبأي شيء نعرفه؟ قال عليه السلام: بالنجوم إذا انحدرت» [٨]
، ورواية ابن محبوب من قوله عليه السلام:
«دلوك الشمس زوالها وغسق الليل بمنزلة الزوال» [٩]
، فإنه كما ينقص من قوسه ما بين الفجر إلى الطلوع كذلك ينقص منه من الطرف الآخر ما بين سقوط القرص إلى غروب الحمرة المشرقية فيبقى زواله على حاله.
[١] - يونس/ ٦٨.
[٢] - التكوير/ ١٧.
[٣] - المدثر/ ٧٣.
[٤] - البقرة/ ١٨٣.
[٥] - البقرة ١٨٣.
[٦] - البقرة/ ١٩٢.
[٧] - القمر/ ٨٣.
[٨] - أبواب المواقيت ب ٥/ ١، من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٢٧ ح ٦٧٨.
[٩] - أبواب المواقيت ب ٥/ ١.