التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٩ - ثانيا تنظيم الوقت
كسلت لم تؤد حقاً". [١]
وقال الإمام الصادق عليه السلام:" إياك والضجر والكسل، فإنهما مفتاح كل سوء"، وقال عليه السلام:" الكسل يضر بالدين والدنيا". [٢]
وقد دعت الأحاديث الى الحيوية والنشاط، والعمل والاجتهاد، وهي الحالة المعاكسة تماماً للضجر.
قال الإمام علي عليه السلام في خطبة له:" ألا وأن اليوم المضمار وغداً السباق، والسبقة الجنة والغاية النار. ألا وأنكم في أيام أمل من ورائه أجل، فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ولم يضرره أجله". [٣]
وقال عليه السلام:" في كل وقت عمل". [٤]
وروى الإمام الرضا عليه السلام، عن الإمام الباقر عليه السلام، أنه قال:" لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل". [٥]
وقال النبي صلى الله عليه وآله:" العمل كنز والدنيا معدن". [٦]
ثانياً: تنظيم الوقت
ليست كل ساعات يومك، ولا كل أيام اسبوعك واحدة من الناحية الانتاجية. فقد تكون ساعة أفضل من ساعات، ورب يوم أنفع من أسبوع. تعال أيضاً هندس أوقاتك كما لو أردت بناء بيتك، أولست تجعل كل مادة من المواد الانشائية في موضعها المناسب؛ الحجارة والحديد والأبواب، كذلك الساعات الفضلى تجعلها للأعمال الأهم والأصعب ثم تتدرج الى أن تجعل أضعف ساعاتك لأسهل أعمالك أو حتى لراحتك؟ وإليك الوصايا التالية التي هي وحي تجاربي والتجارب التي استفدتها من الآخرين:
أ- بعد ليلة تمتعت فيها بنوم هادئ وكافي، وفي ساعات الصباح الأولى، وإذا كنت قد أخذت قسطاً من الطعام الخفيف المفيد، وكنت في موقع هادئ بعيداً عن الضوضاء وعن إنتظار
[١] الحياة، ج ١، ص ٢٩٩، ح ١؛ عن كتاب مكارم الأخلاق، ص ٥٠٢.
[٢] المصدر، ص ٣٠٠، ح ٥، ح ١٣.
[٣] المصدر، ص ٢٦٠، ح ٥.
[٤] المصدر، ح ٧.
[٥] المصدر، ح ١٠.
[٦] المصدر، ص ٢٥٩، ح ٣.